ابن الجوزي

225

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

قلت : إلى أين ؟ قال : إلى الآخرة . قلت : لا تفعل ، دعني أسرّ بك . فقال لي : إنما كانت تطيب الحياة حيث كانت المعاملة بيني وبينه تعالى فأما إذا [ 1 ] اطلعت عليها أنت فسيطلع عليها غيرك فلا حاجة لي في ذلك ، ثم خرّ لوجهه ، فجعل يقول : إلهي اقبضني إليك الساعة الساعة . فدنوت منه فإذا هو قد مات . فوالله ما ذكرته قط إلا طال حزني وصغرت الدنيا في عيني .

--> [ 1 ] « إذا » ساقطة من ت .